النقود

    |

    تلعب النقود دوراً مهماً في الحياة الاقتصادية فلا يحتاج أن يكون الإنسان اقتصاديا ليدرك أهميتها وقبل البدا في الحديث عنها بصفة عامة دعونا ننظر ما الذي يجب توفره لنقول بأنها قيمة نقدية؟

    حاول البعض تعريفها بأنها ذلك الشيء الذي يحدده القانون ليتوفر له القبول العام في المدفوعات ولكن عند التحليل الاقتصادي فأن التعريف القانوني غير مرضي والسبب في ذلك رفض بعض الأشخاص قبول الأشياء التي تم تحديدها كنقود وقد يرفضون بيع السلع والخدمات في مقابله، لذى أجمع الاقتصاديين على أن النقود هي جميع الأشياء التي هي في الحقيقة تتمتع بالقبول العام في سداد الديون وسداد قيمة السلعة والخدمات وتستخدم كوسيط في عملية المدفوعات فتقسيمها يمكن أن يكون على أساس مختلف وأول أساس هو المادة المصنعة منها وثم الجهة التي تقوم بإصدارها ومن بعدها والأهم من بينهم العلاقة بين قيمة النقدية كنقد أو قيمتها كسلعة.

    تاريخ النقود

    المقايضة: وهي التبديل بين شيئين مهما كانا يختلفان من حيث الحجم والقيمة.
    عند بدأ البشرية وجد الإنسان بأنه يحتاج إلى أشياء يملكها إنسان آخر، من هنا بدأت أول رحلة للنقود وهي المقايضة.

    البضاعة النقدية: وهي أشياء يتم تداولها بكثرة بين الافراد ويحتاج إليها العامة مثل:
    – الحيوانات (البقر والمواشي)
    – المعدات مثل السكاكين والسجائر
    – الطعام مثل الخضروات والحبوب القمح والشعير
    – الأحجار الموجودة بكثرة في منطقة معينة
    – الاصداف
    – الأسماك.
    منذ ما يقارب 30 الف قبل الميلاد وجد صعوبة عندما ترغب بامتلاك شيء ولكن الاخر ليس لديه ما يمكن استبداله به، فتم التعامل مع أشياء أخرى كأموال، مثل البقر والسجائر والمعدات مثل السكاكين، ففي بلاد ما بين النهرين في العراق تم التعامل بالوحدات القديمة التي قد تعبر عن وزن أو عملة ويعتمد وزنها على الشعير، حيث كان نحو 180 شيكل حبوب تمثل (11 جرامًا أو 0.35 أوقية)، ومن المميز من بين الأشياء التي تم تداولها هو في جزيرة يأب في المحيط الهادي حيث استخدمت الأحجار على شكل دونات، ولم يتم نقلها من مكانها لحجمها الكبير فتبقى في مكانها وكل شخص يكون لديه المعرفة لصاحب الحجر.
    بعد 6 الاف عام بدأ استخدام العملة في بلاد ما بين النهرين بالعراق وذلك بقطع حجرية تعبر وحدتها عن وزن سلعه مثل الشعير، وساحل المحيط الهندي تم التعامل بالأصداف إلى بداية 1200 ق.م.

    النقود المعدنية: هي النقود المصنوعة من المعادن المصهور مثل الذهب، الفضة، النحاس، والتي تحتوي على رسومات أو نقش بارز تعبر عن شيء خاص في البلاد المتداول فيها العملة
    وتشكلت النقود بشكلها الحالي في القرن 700 ق.م عندما قامت مملكة ليديا (تركيا حالياً) بسك عملة معدنية من الذهب والفضة

    النقود الورقية: هي صكوك أو وثائق متداوله تأخذ على شكل أوراق بعض منها يكون عملة في البلد المتداول فيها وبعض منها تكون أوراق تحتوي على البيانات الخاصة لصاحب الحساب والمحول له القيمة.
    بدأت العملة الورقية كصكوك في الصين عندما بدأت مقاطعة سيتشوان بإصدار أوراق نقدية خلال القرن الحادي عشر وانتقلت فكرة الأوراق النقدية إلى أوروبا وذلك بفضل الرحالة ماكوبولو وطبعت لأول مره في السويد 1046 وقد تم إصدار أول عمله ورقيه من خلال بنك ستوكهولم عام 1656م.

    النقود الائتمانية: هي النقود التي تكون قيمتها كنقد أكبر من قيمتها السلعية.
    في منتصف 1946 م اخترع “جون بيجينز” أول بطاقة ائتمان ومع ظهور النت نشأت فكرة المدفوعات الرقمية سنة 1997 في 2008 ظهرت أول عملة رقمية (بتكوين)

    النقود الالكترونية: وهي كل التواقيع والبروتكولات الرقمية التي تتيح الرسالة الالكترونية أن تكون بديل للعملات التقليدية، ومن أنواعها: البطاقات البلاستكية، النقد الرقمي، التحويلات المالية الإلكترونية، الشيكات الإلكترونية.

    أنواع النقود

    النقود السلعية:
    بسبب عيوب المقايضة والأوضاع التي اقتضاها التطور البشري ظهرت النقود السلعية كأول شكل للنقود فقد كانت في البداية تعد قيمتها كنقود مثل المواشي والأرز والقمح والشعير ومع الوقت والتطور أصبح في وقتنا الحالي تلك المصنوعة من المعادن وتلك النقود كانت تحمل الخصائص الاتية:
    – تسمح بالاحتفاظ بها على فترة زمنية دون تأثر قيمتها أو تلفها.
    – يمكن تجزئته كوحدة قياس لقيم السلع الأخرى
    – يمكن حملها ونقلها
    – تتميز بندره نسبيه
    وهذا النوع من النقود واجهه عدة مشاكل منها صعوبة النقل والتخزين.

    النقود المعدنية:
    لتميز المعدن عن غيره من السلع بدء استعماله كنقود فكانت النقود البرونزية والنحاسية شائع استعمالها في العصور القديمة ومع اتساع نطاق حجم المبادلات التجارية تم تطوير التبادل التجاري الخارجي لاستخدام الفضة ومن بعده الذهب.

    النقود الورقية:
    في العصر التجاري مع اتساع المبادلات التجارية المحلية والدولية فإن حمل كمية كبيرة من النقود المعدنية ومع التنقل بين البلدان له مخاطر، وعليه توصلوا إلى طريقة جديدة وذلك بإيداع ما لديهم لدى الصائغ في مقابل اعطائهم واصل استلام (السند) حسب المبلغ الذي تم إيداعه، وهكذا بدأت هذه الأوراق تقوم بوظائف النقود بدل النقود المعدنية، ومع توسعها استلمت الدولة الاشراف على اصدار هذه الأوراق وعليه ظهرت المصارف بالإضافة لقبولها الودائع ومنحها القروض، ومع الوقت أصبحت هذه السندات تتداول لما أصبحت تحمله من ثقة وقبول لدى العامة، وأصبحت تأخذ مكان المعادن من الذهب والفضة .
    ومع كثرت تداول النقود الورقية لم يعد المخزون المحلي من الذهب يقابلها ولعجز المصرف المركزي عن الوفاء بتعده أصدرت الدولة قانوناً يلزم الأفراد بتداول النقود الورقية دون استبدالها بأي عملة أخرى في نفس البلد، ومن أنواع هذه النقود:
    نقود ورقية نائبة: هي أوراق من شيكات أو شهادات تساوي قمتها من الذهب أو السبائك المودعة في البنك، ويتم عبرها علية التداول دون الحاجة إلى انتقالها من خزائن البنك المركزي.
    نقود ورقية وثيقة: أوراق (بنكنوت) وهي تحمل تعهداً بالدفع عن الطلب ويصدرها البنك المركزي وتتكون قوتها في الرصيد الذهبي وثقة الجهود بها
    نقود الزامية ورقية: هي ما يقابلها رصيد معدني ولها صفة الالزام بقبولها من خلال دعمها من الدولة.

    النقود المساعدة:
    وهي النقود المعدنية التي تصدرها وزارة المالية في شكل قطع نقدية مصنوعه من معدن معين وهي تستخدم في التبادلات ضئيلة القيمة.

    النقود الائتمانية:
    ظهرت عندما أوقفت السلطات النقدية تحويل الأوراق النقدية المصدرة من البنك المركزي الى ذهب وهي من اهم أنواع النقود، فهي تشكل نسبة كبيرة من اجمالي النقود المتداولة وتشكل هذه النقود من خلال إيداع الافراد أموالهم في المصارف التجارية وهذا إخفاء الارتباط بين القيمة الاسمية والقيمة السلعية للنقود فهي لم تصبح مقيدة بالغطاء المعدني وأنما أصبحت مرتبطة باحتياجات النشاط الاقتصادي
    واهم أنواع هذه النقود:
    – عملات مساعدة
    – عملات رمزية
    – أوراق نقدية حكومية

    النقود الالكترونية:
    وهذا النوع من النقود الذي يتداوله عالمياً في هذا العصر لتحويل أي مبلغ من جهة إلى أخرى وفق نظام الكتروني مما يحمل سرعة فائقة في التحويل وكلفه اقل من حيث الأوراق وسهولتها في عدم صعوبة حمل ذات قيم كبيرة من الأوراق النقدية.

    المصادر:
    https://almerja.com/reading.php?idm=94793
    https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/501999
    https://uomustansiriyah.edu.iq/media/lectures/10/10_2017_03_29!07_32_06_PM.docx

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    @2022 مسارات. جميع الحقوق محفوظة.